للإنضمام إلى القائمة البريدية


لقد تم إرسال بيناتك بنجاح

×


المقدمة والفكرة الرئيسية

تقع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في واحدة من أكثر مناطق العالم معاناةً من ندرة المياه، وتسجل واحدًا من أدنى المعدلات العالمية فيما يتعلق بنصيب الفرد من موارد المياه العذبة، بانخفاض كبير عن الحد المسجل لندرة المياه المطلقة الذي يبلغ 500 م3/السنة. وفي العقود القليلة الماضية، شهدت دول مجلس التعاون نمواً متسارعاً في معدلات التنمية المختلفة (الاجتماعية والاقتصادية، والزراعية، والصناعية) والذي اقترن بزيادة كبيرة في الطلب على المياه. وتلبيةً لهذا الطلب المتزايد على المياه، ركزت دول مجلس التعاون الخليجي جهودها أساساً على جانب تنمية وزيادة إمدادات المياه ضمن إطار إدارة المياه، والذي تمثل في تنمية موارد المياه الجوفية، وإنشاء محطات التحلية، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، فضلًا عن بناء السدود.
 
وتلبيةً للطلب البلدي المتزايد على المياه، اعتمدت دول مجلس التعاون الخليجي اعتماداً كبيراً على تحلية المياه. وحالياً، تعتمد معظم نظم إمداد المياه البلدية على تحلية المياه في غالبية دول مجلس التعاون. إلا أن التحلية مصحوبة بتكاليف مالية عالية وبكثافة استهلاك الطاقة، مما يؤثر على كل من اقتصادات دول مجلس التعاون وبيئتها. وبالإضافة إلى التحديات المتمثلة في مواجهة ازدياد الطلب على المياه البلدية، تُعد معدلات استهلاك الفرد للمياه البلدية في كثير من دول مجلس التعاون مفرطة، وتعتبر من أعلى المعدلات في العالم. ويُعزى ذلك أساساً إلى الدعم الشامل وغير الموجه للمياه البلدية، مما يعطي المستهلكين الانطباع الخاطئ بوفرة المياه.

ولتلبية للاحتياجات الزراعية للمياه، اعتمدت دول مجلس التعاون على موارد المياه الجوفية، وبقدرٍ أقل على مياه الصرف الصحي المعالجة. ومن دواعي القلق الرئيسية أن غالبية موارد المياه الجوفية في المنطقة غير متجددة، ويتم تعدينها بشكل مكثف، مما يعجل بنضوبها. وبالإضافة لذلك، يتم استغلال موارد المياه المتجددة استغلالاً مفرطاً يتجاوز معدلات تجددها، مما يؤدي إلى تردي جودتها بسبب غزو المياه المالحة لها.. وبلا شك فأن فقدان موارد المياه الجوفية سيؤدي إلى عواقب وخيمة على دول المجلس بسبب فقدان مصدر مائي استراتيجي طويل الأجل  لإمدادات المياه،  فضلًا عن تكلفة توفير المياه البديلة. ويعزى السحب المفرط للمياه الجوفية إلى عدة عوامل، من أهمها ممارسات الري السيئة حيث تُصنَّف كفاءة الري في المنطقة ضمن أدنى المستويات في العالم. وتعود أسباب هذه الممارسات إلى وجود قصور في مراقبة استخراج المياه الجوفية وعدم وجود رسوم على سحبها، ومن ثم تغيب محفزات الحفاظ على المياه. 

وفي سبيل تلبية الطلب المتزايد على المياه، تبنت دول مجلس التعاون، وبصورة ملحوظة، ،  نهج تعظيم الإمدادات  لتأمين إمدادات المياه. وقد أدى ذلك إلى دفع هذه الدول، وبشكل مستمر، إلى تنفيذ استثمارات أكثر تكلفة لتوفير مصادر إمداد المياه والبنية التحتية. ولا يوجد دليل أقوى من ذلك يؤكد ثقل العبء المالي، والتكاليف الاقتصادية والبيئية الناشئة والمترتبة على هذا النهج.

ومن الواضح أن هذا النهج لا يمكن أن يكون حلاً طويل الأجل لندرة المياه في دول مجلس التعاون، وسيتطلب الأمر تبني نهج مفاهيمي جديد فيما يتعلق بإدارة موارد المياه المحدودة والمكلفة في هذه الدول. وستحتاج دول المجلس إلى تحويل محور تركيزها من ضمان "استدامة الإمداد" إلى ضمان "استدامة الاستهلاك" والعمل في الوقت نفسه على تحقيق الكفاءة الاقتصادية والاستدامة المالية باعتبارهما هدفين أساسيين.

 وفي سبيل تحقيق هذا التحول، هناك ثلاثة أنوع رئيسية من أدوات السياسات التي يمكن تنفيذها: البنائية والتشغيلية (العدادات، وإدخال تحديث على الأجهزة التي تستهدف توفير المياه، والتحكم في تدفق المياه، وإعادة التدوير، وما إلى ذلك)، والاجتماعية والسياسية (مثل: التثقيف والتوعية، وسن القوانين، ووضع بطاقات تعريفية على الأجهزة، وما إلى ذلك)، والاقتصادية (مختلف أنواع المحفزات والمثبطات). وفي هذا الشأن، تُعد أدوات السياسة الاقتصادية الأكثر فعاليةً في تحقيق الكفاءة الاقتصادية والاستدامة المالية، ويمكنها أن تكمل وتعزز استخدام النوعين الآخرين من أدوات السياسات.

وبصورة عامة تشمل الأدوات الاقتصادية استخدام الأسعار والرسوم لتحفيز مستخدمي المياه على تبني الكفاءة وترشيد استهلاك المياه. ويتمثل غرض تسعير المياه في ثلاثة جوانب هي: انعكاسية التكلفة (تنبيه المستخدمين إلى القيمة الفعلية لندرة المياه، وتكلفة تقديم الخدمة كحافز لزيادة كفاءة استخدام المياه)، وحماية البيئة والموارد (التشجيع على المحافظة على المياه واستخدامها بكفاءة، وإدراك المنافع البيئية المشتركة)، واسترداد التكاليف (توليد عائدات من أجل التشغيل الفعال للنظام الحالي، وصيانته، وتحديثه، وتوسعته في المستقبل). ومن شأن أي سياسة سعرية مصممة تصميماً مناسباً أن توجه الدعم نحو ضمان توفير المياه باعتبارها حقًا من حقوق الإنسان، وضمان تناسب السعرمع حجم الاستخدام، وتحميل من يسرف في استخدام المياه القدر الأكبر من التكلفة تحقيقاً للعدالة الاجتماعية.

ومن ناحية أخرى، تُعد مشكلة انخفاض نسب استرداد التكاليف من أكثر المشكلات الرئيسية التي تهدد استدامة خدمات المياه في دول المجلس، وعلى الرغم من أن مرافق الإمداد بالمياه في دول المجلس تصنف ضمن الأعلى في تقديم خدمات المياه على مستوى العالم، إلا أن وجود ارتفاع كبير في معدلات الدعم يؤدي إلى انخفاض كبير في نسب استرداد التكاليف. وعلاوة على ذلك، وخلافًا لمرافق إمداد المياه، فإن نسبة استرداد التكاليف في قطاع الصرف الصحي في غالبية دول مجلس التعاون تصل فعلياً إلى الصفر نظراً لعدم وجود تعريفة لتجميع مياه الصرف ومعالجتها وإعادة استخدامها، وهو ما يضيف عبئاً مالياً ثقيلاً على الموازنة المالية لدول المجلس، ويجعل القطاع رهنًا للمخصصات الحكومية التي تتأثر بتقلبات أسعار النفط، مما يؤثر في النهاية على أداء خدمات المياه بوجه عام.

و بهدف الحد من التكلفة وتخفيف العبء المالي على الحكومات، شملت التدابير التي اتخذت من قبل دول المجلس  الاتجاه نحو الخصخصة. ولقد اتجهت غالبية دول مجلس التعاون الخليجي نحو خصخصة الإنتاج، حيث أقيمت العديد من محطات تحلية المياه على هيئة مشروعات مستقلة للمياه والطاقة، على أن تشتري الحكومة المياه المحلاة بناء على خطة طويلة الأجل. ولا تزال هناك إمكانية أن ينتفع قطاع المياه البلدية من الميزات العديدة التي توفرها الخصخصة على مستوى سلسلة توريد المياه بالكامل، والتي لم يتم بعد التحقق منها بشكلٍ كافٍ على مستوى المنطقة.

تحت رعاية معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، يسر جمعية العلوم وتقنية المياه الإعلان عن إطلاق مؤتمر الخليج الرابع عشر للمياه الذي يعقد خلال الفترة من 5 – 7 أبريل 2021 م في الرياض، المملكة العربية السعودية. ويدعو المؤتمر إلى تبني تحول نموذجي في إدارة موارد المياه في دول مجلس التعاون للانتقال من التركيز الحالي على نهج استدامة الإمداد إلى نهج استدامة الاستهلاك، حيث تركز أهدافه الأساسية على الكفاءة الاقتصادية في استخدامات المياه والاستدامة المالية للخدمات المائية. وسيدعو المؤتمر نخبة من كبار المتحدثين والخبراء للتحدث في الفكرة الرئيسية للمؤتمر وموضوعاته من خلال مشاركة معرفتهم ونقل خبرتهم في مجال استدامة الاستهلاك، وعلاوة على ذلك، ستكون مداولات المؤتمر والنتائج التي يتوصل إليها بمثابة مساهمة من دول مجلس التعاون الخليجي لموضوع المياه الذي اختارته الأمم المتحدة لعام 2021: "تثمين المياه".
 
تنظم جمعية علوم وتقنية المياه المؤتمر بالتعاون والشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وتنفيذ مجموعة المختص - أكزيكون الدولية.

الأهداف


استعراض السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل الاقتصادية الخاصة بقطاع المياه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

توفير المعلومات لدعم السياسات واتخاذ القرار فيما يخص تأثيرات استخدام الأدوات الاقتصادية لتحقيق أنماط استهلاك مائي مستدام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
 

تحديد التحديات والفرص فيما يتعلق بتنفيذ الأدوات الاقتصادية لتحقيق استهلاك مستدام للمياه في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية والسياسية السائدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تبادل الخبرات ودراسات الحالة التي تقدم أفضل الممارسات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وغيرها من دول المنطقة من أجل تحقيق الكفاءة الاقتصادية والاستدامة المالية في قطاع المياه.

​الحضور المستهدف
  • الجهات الحكومية ذات العلاقة
  • الشركات التقنية والمصنعة
  • المقاولون والمطورون
  • مقدمو الخدمات
  • المشغلون 
  • المستثمرون
  • البنوك 
  • الأكاديميون
  • الجهات الإعلامية
بالتعاون مع
بدعم من
تنفيذ
5 - 7 ابريل 2021
الرياض، المملكة العربية السعودية
البريد info@gulfwaterconf.com
هاتف: +966 11 460 2316